البهوتي
262
كشاف القناع
الله ( ص ) في حجة الوداع بقرة واحدة . ( والنحر أن يطعنه بمحدد في لبته ) وتقدمت ( فإن عجز ) المذكي ( عن قطع الحلقوم والمرئ مثل أن يند البعير أو يتردى في بئر فلا يقدر ) المذكي ( على ذبحه صار كالصيد إذا جرحه في أي موضع أمكنه فقتله حل أكله ) روى ذلك عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعائشة لحديث رافع بن خديج قال : كنا مع النبي ( ص ) فند بعير وكان في القوم خيل يسيرة فطلبوه فأعياهم ، فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله فقال النبي ( ص ) : إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به كذا . وفي لفظ فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا متفق عليه . ( إلا أن يموت ) المعجوز عن ذبحه ( بغيره ) أي بغير الجرح الذي جرحه ( مثل أن يكون رأسه في الماء فلا يباح ) أكله ( ولو كان الجرح موحيا ) لحصول قتله بمبيح وحاظر فيغلب جانب الحظر ( كما لو جرحه مسلم ومجوسي ) أو ذبحاها ( وإن ذبحها من قفاها ولو عمدا فأتت السكين على موضع ذبحها ) وهي الحلقوم والمرئ ( وفيها حياة مستقرة أكلت ) لأن الجرح في القفا وإن كان غائرا تبقى الحياة معه كأكيلة السبع إذا ذبحت وفيها حياة مستقرة ( ويعلم ذلك ) أي أن فيها حياة مستقرة ( بوجود الحركة ) بعد قطع الحلقوم والمرئ فهو دليل بقاء الحياة المستقرة قبله . ( فإن ذبحها من قفاها وشك ) ولم يعلم ( هل ) فيها ( حياة مستقرة قبل قطع الحلقوم والمرئ أولا نظر ، فإن كان الغالب بقاء ذلك لحدة الآلة وسرعة القطع أبيح ) أكله ( وإن كانت ) الآلة